السيد كاظم الحائري

98

القضاء في الفقه الإسلامي

ومن قبيل : رواية عبد الله بن سنان التامة سندا قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يرد من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والمتهم ، قال : قلت : الفاسق والخائن ؟ ، قال : ذلك يدخل في الظنين " ( 1 ) . وهذا النمط من الروايات - وهي عديدة - إنما تدل على اشتراط العدالة إما على مبنى عدم الواسطة بين الفسق والعدالة ، أو بناء على أن الظنين يشمل من لم تحرز فيه ملكة العدالة وإن لم يصدر منه فسق لعدم تهيؤ أسبابه مثلا ، إذ لا فرق في الظن به بين أن يكون قد صدر منه ذنب أو أن لا يكون صدر منه الذنب بنكتة عدم تهيؤ أسبابه له . ومن قبيل : رواية عبد الله بن أبي يعفور التامة سندا قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان . . . " ( 2 ) . ورواية عبد الرحمن بن الحجاج التامة سندا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا " ( 3 ) . ورواية بريد بن معاوية التامة سندا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قصة رجل من الأنصار قتل بخيبر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للطالبين بالدم : " أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيدوه برمته . . . " ( 4 ) . على أنه لو غض النظر عن الروايات فبالإمكان التعدي إلى باب القضاء من مورد آية الشهادة على الوصية سواء تعدينا منه إلى مطلق الشهادة أو لا قال الله

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 30 من الشهادات ، ح 1 ، ص 274 . ( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 41 من الشهادات ، ح 1 ، ص 288 . ( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 23 من الشهادات ، ح 1 ، ص 253 . ( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 3 من كيفية الحكم ، ح 2 ، ص 170 ، تحت الخط .